
كابول تكى كام (الأربعاء، ٢١، جمادى الأولى، ١٤٤٧ه.ق)
أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، استعداد بلاده لتعزيز التعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية خلال المرحلة الحالية، مع التشديد على ضرورة احترام سيادة السودان في جميع الأنشطة الإغاثية التي تنفذ داخل أراضيه.
وجاءت تصريحات البرهان خلال لقائه أمس في الخرطوم توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، حيث تناول الجانبان تطورات الوضع الإنساني في البلاد وسبل تعزيز وصول المساعدات إلى المناطق الأكثر تضررًا من القتال.
واتهم البرهان خلال اللقاء قوات الدعم السريع باستخدام الغذاء كسلاح ضد المدنيين، قائلاً إن “مليشيا آل دقلو الإرهابية تستخدم سلاح التجويع بحق المواطنين داخل الفاشر”، محذرًا من خطورة الوضع الإنساني، خاصة في دارفور.
من جانبه، أعرب فليتشر عن قلق المجتمع الدولي من استمرار الانتهاكات في مدينة الفاشر ومناطق أخرى، مشيرًا إلى أن جلسة مجلس الأمن الدولي الأخيرة تناولت بقلق بالغ ما يجري على الأرض من اعتداءات على المدنيين. وأضاف المسؤول الأممي أن السودان يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم حاليًا، مؤكداً التزام الأمم المتحدة بتقديم الغذاء والأدوية والمساعدات المنقذة للحياة لملايين النازحين واللاجئين داخل البلاد وخارجها.
كما شدد فليتشر على استعداد المنظمة الدولية لتوسيع التعاون مع الشركاء المحليين والدوليين، بهدف ضمان وصول الإغاثة إلى جميع المحتاجين دون استثناء.
يُذكر أن السودان يشهد منذ أبريل 2023 صراعًا مسلحًا بين الجيش وقوات الدعم السريع، أدى إلى مقتل عشرات الآلاف من المدنيين وتشريد نحو 13 مليون شخص، في واحدة من أكبر موجات النزوح التي يشهدها العالم في السنوات الأخيرة.




