افغانستانالأخبار

ميناء تشابهار: موقع مفصلي في إعادة توجيه التجارة الأفغانية نحو المنطقة والعالم

كابول تكى كام(السبت، ٢٤، جمادى الأولى، ١٤٤٧ ه.ق)

صرّح عبدالسلام جواد آخندزاده، المتحدث باسم وزارة الصناعة والتجارة في حكومة طالبان، بأن كابل تتجه إلى تقليص الاعتماد على المسارات التجارية عبر باكستان، في خطوة تعكس تحوّلًا استراتيجيًا في التفكير الاقتصادي الأفغاني. ويرى آخندزاده أن الجزء الأكبر من حركة التجارة الأفغانية — سواء في الصادرات أو الواردات — بات يعتمد بصورة متزايدة على ميناء تشابهار الإيراني، الذي أصبح يشكل منفذًا رئيسيًا للبلاد نحو الأسواق الإقليمية والدولية.

وأكد أن هذا التحول مكّن أفغانستان من تخفيف تبعيتها التقليدية لدول الجوار، وأن السياسة الاقتصادية للحكومة الحالية تستند إلى تنويع الشراكات التجارية وتعزيز الروابط مع عدد من الدول، بما يضمن مسارات بديلة ومستقرة للتجارة الخارجية.

من جهتها، تشير غرفة التجارة والاستثمار الأفغانية إلى أن نسبة كبيرة من السلع المتداولة تجاريًا تمر حاليًا عبر الموانئ الإيرانية، بما يعكس إعادة تموضع تدريجية للاقتصاد الأفغاني في فضائه الإقليمي.

ويعتقد الكثير من الخبراء الأفغان أن استمرار التوترات بين أفغانستان وباكستان جعل من تشابهار خيارًا أكثر استقرارًا وموثوقية، إذ يحدّ من الهيمنة الباكستانية على طرق العبور ويمنح كابل هامشًا أكبر للمناورة الاقتصادية. كما أن تطوير هذا الميناء يعزز دوره كجسر تجاري بين آسيا الوسطى وجنوب آسيا؛ فجزء من صادرات دول آسيا الوسطى يصل إلى أسواق المنطقة عبر الأراضي الأفغانية، ومن شأن رفع قدرات تشابهار أن يُسرّع حركة هذه البضائع نحو الهند ويقلل من التكاليف والمخاطر المرتبطة بالمرور عبر باكستان.

وبذلك، لا يشكّل تشابهار مجرد ميناء بديل، بل محورًا استراتيجيًا قد يعيد رسم خريطة التجارة في المنطقة، ويمنح أفغانستان موقعًا أكثر استقلالية وتأثيرًا في المعادلات الاقتصادية الإقليمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى