
كابول تكى كام (الاثنين،١٧، جمادى الآخرة،١٤٤٧ ه.ق)
شهدت الجلسة الثانية من منتدى الدوحة نقاشاً معمّقاً حول الوضع في أفغانستان تحت عنوان «تحفيز نمو الاقتصاد الأفغاني عبر الارتباط الإقليمي».
وأكد المبعوث الخاص لوزارة الخارجية القطرية على دور قطر كجهة ميسّرة للحوار بين أفغانستان والمجتمع الدولي، مشدداً على ضرورة استمرار مسار التواصل. وقال إن قطر كانت ولا تزال مركزاً للحوار، مضيفاً: «إلى جانب قضية أفغانستان، أبدينا استعدادنا للتوسط والمساهمة في تقليص الفجوة بين كابل والمجتمع الدولي».
من جانبه، تحدث رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية في وزارة الخارجية التابعة لإمارة أفغانستان الإسلامية، عبد الحي قانت، مشيراً إلى أن العالم حقق نتائج أفضل من خلال المقاربة الاقتصادية مع أفغانستان، في حين لم تُفضِ سياسة التعامل معها كتهديد إلى أي نتائج تُذكر. وأوضح قائلاً:
«مع عودة الإمارة الإسلامية إلى السلطة، برزت رؤيتان مختلفتان لدى دول المنطقة: الأولى تركز على البعد الأمني، والثانية تقوم على الاقتصاد، وتهدف إلى دمج أفغانستان في محيطها الإقليمي وتوسيع مجالات التعاون، وربطها بدول المنطقة عبر المشاريع الاقتصادية والممرات التجارية».
وفي السياق ذاته، أكد المبعوث الخاص لأوزبكستان في الشأن الأفغاني أن بلاده تنظر إلى أفغانستان بوصفها فرصة لا تهديداً، موضحاً أن التعاون بين الجانبين مستمر في مختلف المجالات انطلاقاً من هذه الرؤية.
كما قدّم الأكاديمي القطري، الدكتور وليد زياد، قراءة تاريخية للمشهد، مشيراً إلى أن آسيا الوسطى والجنوبية تقفان على أعتاب انتهاء مرحلة طويلة من الانفصال، وأن مشاريع مثل «تابي» و«كاسا–1000» تُعد رموزاً لإعادة ربط المنطقة. وقال:
«بعد إجراء أبحاث في أكثر من 150 مدينة داخل أوزبكستان وأفغانستان وباكستان، أؤكد بوضوح أن آسيا الوسطى والجنوبية منطقة واحدة مترابطة في جوهرها. ومشاريع تابي والممر الشمالي–الجنوبي وكاسا–1000 هي دلائل معاصرة تعكس هذه الحقيقة التاريخية العميقة».
وأظهرت الجلسة أن ثمة توافقاً تدريجياً بدأ يتبلور حول إنهاء عزلة أفغانستان، عبر تعزيز الارتباط الاقتصادي والتعاون الإقليمي وتكثيف التفاعل الدبلوماسي.



