أضرار المسلسلات والأفلام المسمومة

حسان مجاهد
إنّ المسلسلات والأفلام والدراما التي تنتشر اليوم في وسائل التواصل، على اختلاف أشكالها، لا تكاد تخلو من مظاهر الفساد الأخلاقي؛ من تبرّج النساء، والاختلاط المحرَّم، والموسيقى، والمشاهد الفاحشة.
تكثر في هذه الأعمال قصص الحبّ المحرَّم، ومشاهد التبرّج، وخيانات الأزواج، وغيرها من الموضوعات المنحرفة. كما تُقدَّم العلاقات غير الشرعية بصورة عادية، ويُمنَح الزنا صبغة القبول، وتُعرَض الفاحشة تحت عنوان “التقدّم”.
إنّ الذين ينفقون الأموال الطائلة على إنتاج هذه المسلسلات والبرامج، لا يريدون إلا إبعاد شبابنا عن طريق الله تعالى، وصرفهم عن أهدافهم العالية، ليبقوا عبيدًا لشهواتهم ورغباتهم.
ومشاهدة الأفلام والمسلسلات الأجنبية تشكّل خطرًا كبيرًا على العقيدة والأخلاق الإسلامية، لأن هذه الأعمال لا تخضع لضوابط الإسلام، ومصمّميها لا يلتزمون بقيمه ولا بأحكامه. وقد فُتِحت بعض القنوات التي كانت مغلقة سابقًا، وصار يُعرَض فيها الزنا بكل صراحة وبدون أي رقابة.
إضافة إلى ذلك، فإن كثيرًا من هذه المسلسلات طويلة جدًّا، فقد تصل إلى أكثر من 300 حلقة، ومع ذلك تجد النساء والرجال يتابعونها بشغف، ويحفظون أوقاتها وأوقات الإعادة.
هذه البرامج تفتح أبواب الشهوات، وتُضعِف القيم الإسلامية، وتقدّم بيئة فاسدة واضحة لا تمتّ إلى الإسلام بصلة.
المخاطر:
تحتوي هذه الدراما على مشاهد تُظهِر العلاقات المحرّمة وكأنها أمر مُستحسَن، ويُتعامَل مع الزنا والفاحشة بلا حياء ولا استنكار، فيتربّى الناس على اعتبار المنكر أمرًا عاديًّا. وبعض الدراما العربية – مع الأسف – تتفوّق في هذا الفساد.
النتيجة:
لقد أدرك الأعداء خطورة هذه الوسائل، فاستعملوا الإعلام الفاسد لإفساد عقول المسلمين. إنه استعمارٌ للعقول لا للأرض، وغزوٌ لا بالدبابات ولا بالطائرات، بل بالشهوات والفواحش والمسلسلات المنحلة.
وفي الختام، فإن مواجهة هذه المفاسد بأيدينا نحن؛ فعلينا أن نغلق أبواب بيوتنا أمام هذا الإعلام الفاسد، وأن نحمي أبناءنا وشبابنا من هذا الطوفان الخطير من الفتن والانحراف.




