
كابول تكى كام (الجمعة، 10، رمضان المبارك، 1447ه.ق)
أكد المتحدث باسم الإمارة الإسلامية في أفغانستان، ذبیح الله مجاهد، خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم، أن حكومة الإمارة منذ توليها السلطة سعت إلى إقامة علاقات إيجابية ومتوازنة مع دول الجوار وسائر دول العالم، مشدداً على التزامها بسياسة قائمة على الاحترام المتبادل وعدم الإضرار بالآخرين.
وأوضح مجاهد أن الإمارة الإسلامية بذلت جهوداً كبيرة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، مشيراً إلى أنها خاضت “حرباً طويلة وصعبة وحاسمة” ضد تنظيم داعش، الأمر الذي أسهم – بحسب تعبيره – في إزالة تهديد أمني خطير لم يقتصر على أفغانستان بل شمل المنطقة بأسرها.
وجدد التأكيد على أن الأراضي الأفغانية لن تُستخدم ضد أي دولة، مبيناً أن هذا التعهد أُعلن مراراً للمجتمع الدولي ولدول الجوار، وأن الإمارة ما زالت متمسكة به. وأضاف أن السياسة الخارجية للحكومة تقوم على مبدأ عدم التدخل وعدم انتهاج مسار العداء أو الإضرار بالآخرين.
وفيما يتعلق بالتوتر مع باكستان، قال مجاهد إن الصراع الدائر داخل باكستان “مسألة داخلية بحتة”، لافتاً إلى أن المواجهات بين حركة طالبان باكستان والجيش الباكستاني مستمرة منذ نحو عشرين عاماً. وأشار إلى أن إعلان وجود حركة طالبان باكستان في المناطق القبلية عام 2007 تبعه تنفيذ الجيش الباكستاني عمليات عسكرية متواصلة، أبرزها عملية “ضرب عضب” التي انطلقت عام 2014.
وأضاف أن تحميل أفغانستان مسؤولية هذه الأزمة “أمر غير منطقي”، خاصة وأن الإمارة الإسلامية مضى على توليها الحكم نحو أربع سنوات فقط، معتبراً أن بعض الأطراف في باكستان تحاول نقل أزمتها الداخلية إلى الساحة الأفغانية.
واتهم مجاهد باكستان بانتهاك الأجواء الأفغانية وتنفيذ غارات جوية قال إنها استهدفت مدنيين، من بينهم نساء وأطفال، واصفاً ذلك بأنه “انتهاك واضح للقوانين الدولية”. وأشار إلى حادثة في جلال آباد قال إنها طالت منزلاً مدنياً لا يضم أي منشآت عسكرية، وكذلك إلى غارة أخرى في ولاية بكتيكا استهدفت مدرسة دينية للأطفال.
وأكد أن الإمارة الإسلامية، رغم تلك الحوادث، سعت دائماً إلى معالجة الخلافات عبر الحوار والتفاهم، موضحاً أن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في جولات سابقة من المحادثات “نقض من الجانب الآخر”، وفق تعبيره.
واختتم المتحدث تصريحه بالتشديد على أن حكومته لا تزال تفضل الحل السلمي، مؤكداً. استعدادها لمعالجة القضايا العالقة عبر الحوار، مع احتفاظها بحقها المشروع في الدفاع عن النفس.




