
كابول تكى كام (الجمعة، 10، رمضان المبارك، 1447ه.ق)
ألقى سراج الدين حقاني، وزير الداخلية في الحكومة الأفغانية، خطاباً موسعاً قبل صلاة الجمعة في الجامع الكبير بمدينة خوست، تناول فيه التطورات الأمنية الأخيرة وما وصفه بـ«الاعتداءات» و«الإجراءات العسكرية» القادمة من دولة مجاورة.
ووصف حقاني الهجمات التي طالت مدناً ومناطق أفغانية بأنها «عدوان صريح» و«جريمة حرب»، مؤكداً أن الدفاع عن أراضي البلاد وسيادتها ووحدة ترابها «واجب ديني ووطني» على جميع الأفغان. وأضاف أن الشعب الأفغاني اليوم «أكثر توحداً» مما كان عليه في مراحل سابقة، محذراً من تكرار «أخطاء تجاهل دروس التاريخ».
وقال إن الحكومة الحالية تمثل إرادة الشعب، وإنها في حال اتخاذ قرار بالرد «ستكون القيادة في مقدمة الصفوف»، مضيفاً أنها «لن تكون من أولئك الذين يدفعون الناس إلى الحرب ويبقون في أماكن آمنة».
وفي الوقت ذاته، شدد وزير الداخلية على أن الحرب «ليست في مصلحة أحد»، معلناً أن «أبواب الحوار ما زالت مفتوحة أمام العالم والدول المجاورة»، وداعياً إلى معالجة الخلافات عبر التفاهم السياسي ووقف ما سماه «الإجراءات العدائية».
وأشار حقاني إلى أن الطرف المقابل يمتلك قدرات جوية وإمكانات مالية كبيرة، لكنه اعتبر أن «عزيمة الشعب الأفغاني وإرادته ووحدته» كانت العامل الحاسم في مواجهة قوى كبرى في السابق، على حد تعبيره.
وتطرق في خطابه إلى ملف المفاوضات بين حركة «تحريك طالبان باكستان» والحكومة الباكستانية، موضحاً أن كابول سعت، «بحسن نية»، إلى الوساطة بين الطرفين، إلا أن «تغير السياسات» لدى إسلام آباد، بحسب قوله، أدى إلى تعثر تلك الجهود. وأكد أن أفغانستان بذلت مساعي لمعالجة التحديات الأمنية في المنطقة، لكنها «لا تستطيع ضمان معالجة جميع المشكلات الأمنية للدول الأخرى».
كما وجه رسالة إلى الشعب الباكستاني والعلماء وزعماء القبائل، داعياً إياهم إلى «الضغط على حكامهم لتغيير السياسات العدائية». وأكد أن الأفغان «حققوا تحولاتهم عبر صبر طويل وتضحيات ممتدة»، وأنهم «مستعدون للدفاع عن استقلالهم إذا اقتضت الضرورة».
واختتم حقاني كلمته بالإشارة إلى حلول شهر رمضان، داعياً المواطنين إلى تجنب الانفعال، واللجوء إلى الدعاء والعمل على حل الأزمة «بصورة سلمية تحفظ الكرامة».




