تَعاونُ الإمارةِ الإسلامية مع الشعبِ الأفغاني

حسان مجاهد
إنّ ما قدّمته إمارة أفغانستان الإسلامية من خدمات، وتعاطف، وتعاون شعبي واسع مع أبناء هذا الوطن في هذه السنوات الحسّاسة، يستحقّ كل الشكر والتقدير. فإذا نظرنا إلى وضع النظام الجمهوري السابق، نرى أنّه رغم الدعم الدولي الكامل، والمساعدات الضخمة، والميزانية الكبيرة، لم تُحلّ مشاكل الناس؛ لأنّ قسمًا كبيرًا من بيت المال كان يقع في جيوب شخصية، إضافةً إلى التعامل المتكبّر والظالم، بل والوحشي أحيانًا، مع المواطنين.
أمّا اليوم، فمع أنّ الإمارة الإسلامية لم تُعترف بها رسميًا من قِبل كثير من الدول، وما تزال العقوبات الاقتصادية قائمة، والكثير من مصادر الميزانية مجمّدة، وبعض العلاقات مع الدول المجاورة تمرّ بصعوبات؛ إلا أنّ الإمارة ما تزال تقدّم تعاونًا واسعًا وتعاطفًا كبيرًا مع الشعب الأفغاني.
ومن أوضح الأمثلة على ذلك: عودة اللاجئين الأخيرة، التي كانت مصدر قلق لكافة الأفغان، فتحوّلت بجهود الإمارة إلى نموذج من التسهيلات؛ من توفير سيارات حكومية لنقلهم، ونصب خيام للسكن، وتوزيع المواد الغذائية، وفتح عيادات صحية أولية، وتقديم خدمات إنترنت، ومساعدات عاجلة للأطفال، وتنظيم شؤون العائلات وحمايتها… كلّها أعمال تُظهر رحمة الإمارة وشهامتها.
بعض إنجازات الإمارة الإسلامية
الأمن:
تشير تقارير عدة مراكز بحثية دولية إلى أنّ مستوى الخسائر بين المدنيين، وحوادث السرقة، والأعمال المسلحة قد انخفض في أفغانستان إلى درجة غير مسبوقة مقارنة بالسنوات الماضية.
تنظيم عودة اللاجئين:
وبحسب المعلومات، فإنّ أكبر جهة قدّمت الدعم في عمليات الاستقبال، والخدمات العاجلة، واللوجستيات، كانت المؤسسات الحكومية في أفغانستان نفسها.
تطوير الخدمات العامة:
في مجالات الصحة، والطرقات، والتعليم، والزراعة، والكهرباء، تُظهر البيانات الدولية أنّ الجانب الأفغاني يخصّص طاقته وموارده مباشرة لتنفيذ هذه المشاريع.
الحكومة الأقل تكلفة:
يقول الخبراء الاقتصاديون إنّ حكومة الإمارة الإسلامية تُعدّ من أقلّ حكومات العالم إنفاقًا في مصاريف القيادة، حيث تُوجَّه معظم الميزانية مباشرة إلى خدمة الشعب.
وإذا أخذنا بعين الاعتبار الوضع الحالي للبلاد، وقلة الميزانية، والعقوبات الدولية، والضغوط الخارجية، يتّضح أنّ هذا المستوى من رعاية الشعب أمر غير مسبوق. وهذا النهج لا يزيد ثقة الناس بالإمارة فحسب، بل يهيّئ أيضًا للاستقرار الاقتصادي، ووحدة المجتمع، وفتح أبواب التقدّم المستقبلي.
وإذا استمر هذا المسار، فمن الممكن أن يخرج أفغانستان حقًا من دائرة الفقر، ويتقدّم الشعب في ظلّ سياسة واحدة، مستقرة، مزدهرة، وإسلامية.
ان شاءالله تعالی




